أبو الليث السمرقندي
175
تفسير السمرقندي
الذي حلف عليه أن لا يفعل ويكفر عن يمينه وقال الزجاج معنى الآية بأنهم كانوا يقبلون في البر بأنهم قد حلفوا فأعلم الله تعالى إن الإثم إنما هو في الإقامة في ترك البر واليمين إذا كفرتها فالذنب فيها مغفور ثم قال تعالى * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) * أي بالإثم في الحلف إذا كفرتم * ( ولكن يؤاخذكم ) * بعزمكم على أن لا تبروا ولا تتقوا قال ابن عباس * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) * هو الرجل يحلف بالله في شيء يرى أنه فيه صادق ويرى أنه كذلك وليس كذلك فيكذب فيها * ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) * يعني هو أن يحلف على شيء ويعلم أنه كاذب ويقال * ( لا يؤاخذكم الله باللغو ) * باليمين إذا حلفتم وكفرتم إذا كان في الحنث خير * ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) * يعني أثمتم بغير كفارة * ( والله غفور ) * لمن حنث وكفر يمينه * ( حليم ) * حيث رخص لكم في ذلك ولم يعاقبكم قوله تعالى * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * يعني الذين يحلفون أن لا يجامعوا نساءهم * ( تربص أربعة أشهر ) * يعني لهم أجل أربعة أشهر بعد اليمين " فإن فاءوا " قال القتبي آليت من امرأتي أولى إيلاء والاسم الألية يعني إن رجعوا عن اليمين وجامعوا نساءهم من قبل أن تمضي أربعة أشهر وكفروا عن أيمانهم ولا تبين المرأة عن الزوج * ( فإن الله غفور رحيم ) * قوله تعالى * ( وإن عزموا الطلاق ) * يعني أوجبوا الطلاق بترك الجماع حتى مضت أربعة أشهر وقعت عليها تطليقة واحدة بمضي أربعة أشهر وقال بعضهم لا يقع الطلاق ولكن يؤمر الزوج بعد مضي أربعة أشهر أن يجامعها أو يطلقها وقال بعضهم وقع الطلاق بمضي أربعة أشهر وهو قول علمائنا وروي عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود أنهما قالا عزيمة الطلاق انقضاء الأربعة الأشهر وذلك قوله تعالى * ( وإن عزموا الطلاق ) * يعني أوجبوا الطلاق بترك الجماع * ( فإن الله سميع ) * لمقالتهم بكلمة الإيلاء * ( عليم ) * بهم سورة البقرة الآيات 228 - 230 قوله تعالى * ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ) * يعني وجب عليهن العدة * ( ثلاثة قروء ) *